رحمان ستايش ومحمد كاظم
581
رسائل في ولاية الفقيه
الفقيه العدل في مورد الخبر وأمثاله ، مع أنّ جواز تصدّي الأمر فيها لغير الفقيه عند التعذّر مقطوع به عدم اختصاص مطلوبيّة التصدّي للشارع بشخص خاصّ . واعتبار نظارة الفقيه بفرض التعذّر واحتمال الاشتراط مطلقا حتّى في صورة التعذّر من غير اختصاص بصورة الإمكان ، مدفوع بفرض المطلوبيّة على الإطلاق ، فلا بدّ من حمل الخبر على سائر الوجوه التي لا محذور في المفهوم بناء عليها ؛ لوضوح عدم جواز التولية للفاسق أو الخائن أو المخالف على تقدير ثبوت العادل أو الشيعي أو الثقة المنوط تصرّفه بملاحظة الغبطة ، لكن يجب الأخذ في مخالفة الأصل - أعني أصالة عدم جواز التولية - على القدر المتيقّن وهو المماثلة في العدالة . بل يقتضي الحمل عليها ما في صحيحة سعد المتقدّمة : عن الرجل يموت بغير وصيّة وله ورثة صغار وكبار ، أيحلّ شراء خدمه ومتاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك ، فإن تولّاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله « 1 » الخليفة ، أيحلّ « 2 » الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع ، فلا بأس به إذا رضى الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك . « 3 » فثبت جواز تولية العادل ، وهذا لا ينافي ما تقدّم من الاستدلال على الفقيه ولاية بثبوته على تقدير الحمل على العدالة ؛ لاختصاص ولاية الفقيه بالفقيه العادل ، فلو كان العادل بنفسه كافيا في التولية فتثبت تولية الفقيه العادل أيضا ؛ بمقتضى عموم النصّ ، فضلا عن الأولويّة القطعيّة . وأنت خبير بأنّ الاستدلال على الوجه المذكور مبنيّ على القطع بجواز تصرّف غير الفقيه في أموال الأيتام والسفهاء والغيّب . وأيضا دعوى أصالة عدم التولية يظهر الكلام فيها بما مرّ من إختلاف الحال بكون
--> ( 1 ) . في المصدر : يستأمره . ( 2 ) . في المصدر : أيطيب . ( 3 ) . الكافي 7 : 66 / 1 ؛ التهذيب 9 : 239 / 927 ؛ وسائل الشيعة 17 : 362 ، أبواب عقد البيع وشروطه ، ب 16 ح 1 ، تغيير بعض ألفاظ الرواية في النقل .